
أكدت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء 2 مارس/آذار أنها تبذل جهودا مكثفة لمساعدة الطفلة أناستاسيا جلال التي تحمل الجنسيتين الروسية والسورية وتقيم في مدينة حلب.
وكانت وسائل إعلام روسية قد نشرت قبل أيام تقارير عن مصير أناستاسيا التي تتهم جدتها والدها عبدالله جلال بنقلها إلى سوريا بصورة غير شرعية حيث تقيم مع زوجته الأولى وأطفالهما الـ14 في منطقة النزاع المسلح.
وأعادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى الأذهان أنه تم تعليق نشاط القنصلية الروسية في حلب في عام 2013، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن الدبلوماسيون الروس من زيارة الطفلة. لكن نتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها ممثلو القنصلية في عام 2012 أظهرت أن أناستاسيا كانت تعيش في أسرة فقيرة، وبدت الطفلة مهملة ولم تلتحق بالمدرسة الروسية بسبب عجز أبيها عن سداد النفقات.
وأكد الدبلوماسية أن عبد الله جلال نقل أناستاسيا وهي من مواليد عام 2003، إلى سوريا في يوليو/تموز عام 2010. حيث أنه في فبراير/شباط عام 2010 قررت محكمة روسية حرمانه من حقوق الأبوة. وعلى الرغم من مساعي الدبلوماسيين الروس لإقناعه بإعادة الطفلة إلى روسيا، رفض جلال الاستجابة لقرار المحكمة الروسية، علما بأن القانون السوري يعتبر الطفل الذي ولد لأب سوري مواطنا سوريا.
وتابعت زاخاروفا أنه لا يحق لـ أناستاسيا قبل بلوغها سن الرشد أن تغادر الأراضي السورية إلا بموافقة والدها، لكن الدبلوماسية أكدت أن السفارة الروسية في دمشق على اتصال دائم بالسلطات السورية من أجل حماية حقوق الطفلة. وذكرت أنه حسب المعلومات المتوفرة، فإن حياة الطفلة ليست في خطر حاليا.
يذكر أن وسائل الإعلام الروسية قد نقلت عن ألكسندرا تيريخوفا جدة الطفلة، أن أناستاسيا ولدت في أسرة روسية، لكن أمها أصيبت بمرض خطير وتوفيت بعد مرور عام على ولادة الطفلة قبل أن تتمكن من تسجيل زواجها رسميا. وبعد وفاة الأم ظهر عبد الله جلال بصورة مفاجئة وأصر على أنه والد الطفلة وطالب بإجراء اختبار الأبوة. وكانت نتائج الاختبار إيجابية. وتقول تيريخوفا إن جلال لم يبد اهتماما يذكر بالطفلة قبل وفاة والدها الروسي في عام 2009. وفي الوقت الذي كانت فيه الجدة مشغولة بتنظيم جنازة ابنها، وصل إلى شقتها ممثلون عن دائرة رعاية الأيتام، وأخذوا الطفلة وسلموها لأبيها السوري، الذي أخذها معه إلى سوريا بذريعة زيارة أقاربها السوريين. لكن أناستاسيا لم تعد إلى روسيا بعد هذه الزيارة.